في نور الأنوار أشدّ من فناء قوى النفس فيها بما لا نسبة بينهما ؛ لأنّ النفس بما أنّها موجودة متعيّنة ذات ماهيّة وحدٍّ - والماهيّة من ذاتها التباين والغيريّة - تُصحّح الغيريّة والتباين مع قواها ، ومع ذلك تكون النسبة إليهما حقيقيّة لأجل الحظّ الوجودي الذي لهما ، فكيف بموجود بريء من جهات النقص والتعيّن ، ومنزّه عن الماهيّة ولوازمها ، ومقدّس عن شوائب الكثرة ومصحّحات الغيريّة والتضادّ والتباين ؟ !
تأييدات نقليّة
وهي أكثر من أن يذكر ، فالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة مشحونة بذكر هذه اللطيفة الربّانيّة والحقيقة الإلهيّة تصريحاً وتلويحاً ، تنصيصاً وكناية .
[ الآيات ]
فمن الآيات - مضافاً إلى ما قدّمنا من قوله تعالى :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
« 1 » وقوله تعالى :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ *
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) : 17 .