تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الظاهرية ، هل يلزم من وقوعه محال - كما عليه ابن قِبَة - أو لا ؟ وليعلم : أنّ الإمكان ليس مقتضى أصل عقلي أو عقلائي ، ليرجع إليه عند الشكّ ، ولكن لو لم يدلّ دليل عقلي على امتناع التعبّد بالأحكام الظاهرية ، فلا محيص عن أخذ ظواهر الأدلّة الدالّة عليها . ومجرّد احتمال الامتناع وعدم الدليل على الإمكان ، لا يوجب جواز رفع اليد عن الحجج الظاهرية والأدلّة المعتبرة الدالّة على حجّية الأمارات والأصول ولزوم التعبّد بها . وأمّا ما يقال : من أنّ أدلّ دليل على الإمكان هو الوقوع ، فوقوع التعبّد بها شرعاً يكشف عن الإمكان « 1 » ، فهو صحيح لو كان وقوع التعبّد بها قطعياً ، وليس كذلك ؛ لأنّ الأدلّة الدالّة عليه ظنّيات سنداً ، أو دلالة ، أو كليهما ، ومثلها لا تدلّ على الإمكان ، ولا تكشف عنه حقيقةً . وليس الإمكان أمراً يمكن التعبّد به شرعاً ؛ فإنّه أمر عقلي ، لا أثر عملي .

استدلال ابن قبة لامتناع التعبّد بالأمارات

ثمّ إنّ ابن قبة قد استدلّ على الامتناع بدليلين « 2 » : أحدهما : أنّه لو جاز التعبّد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لجاز التعبّد به في الإخبار عن اللَّه تعالى ، والثاني باطل إجماعاً ، فكذا الأوّل .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 317 - 318 . ( 2 ) - انظر معارج الأصول : 141 ؛ قوانين الأصول 1 : 432 / السطر 23 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 105 - 106 .