المقام الثاني : في إسقاط التكليف
والأولى صرف عنان القلم إلى ما تعرّض له الشيخ في الامتثال الإجمالي ، وهو المقام الثاني « 1 » .
ومجمل الكلام فيه : أنّ البحث في جواز الامتثال الإجمالي ، ليس في المحرّمات ، ولا في الواجبات التوصّلية ، ولا في الواجبات التعبّدية مع عدم إمكان تحصيل العلم التفصيلي أو الحجّة التفصيلية ، والامتثال على الوجه المعيّن ؛ فإنّ المطلوب في المحرّمات ليس إلّاصرف الترك - وهو يحصل مع ترك الأطراف - وفي التوصّليات إلّاالتحقّق بأيّ وجه اتّفق - وهو يحصل مع إتيانها - وإذا لم يمكن الامتثال في التعبّديات إلّاعلى نحو الإجمال ، فلا كلام في جوازه ؛ فإنّه غاية قدرة المكلّف في امتثال أمر المولى .
وإنّما الكلام والإشكال في التعبّديات مع إمكان رفع الإجمال علماً أو بطريق معتبر ، فيقع الكلام فيها تارة : في الأقلّ والأكثر ، وأخرى : في المتباينين .
وعلى الأوّل : يقع الكلام تارة : في الشكّ في الجزء ، وتارة : في الشكّ في الشرط .
وعلى الأوّل تارة : يكون المشكوك فيه مردّداً بين كونه جزءاً واجباً أو مستحبّاً ، وأخرى : يكون مردّداً بين الجزئية وعدمها مع عدم احتمال المانعية .
فإن كان الترديد بين الأقلّ والأكثر في الجزء ، مع الترديد في كونه واجباً أو مستحبّاً ، فلا إشكال في جواز الاحتياط بإتيانه ، وعدم لزوم رفع الإجمال ؛
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 71 .