تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ثمّ إنّه لا فرق في العلم الإجمالي - أيالعلم الجازم الذي لا يحتمل خلافه - بين الشبهة المحصورة وغيرها ، فمع فرض تعلّق العلم بالتكليف الفعلي الذي لا يرضى المولى بمخالفته ، يحكم العقل بوجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة - محصورة كانت أو غيرها - هذا كلّه في العلم الإجمالي . وأمّا الكلام في الحجّة الإجمالية ، فمحصّله : أنّه لو قامت الحجّة - من عموم أو إطلاق - على حرمة الخمر حتّى في أطراف الشبهة ، ودلّت أدلّة أصالة الحلّ على حلّية كلّ مشكوك فيه ، فيتعارض الدليلان في الموضوع المشكوك فيه ، فوقع الكلام والنقض والإبرام في تقديم إطلاق دليل حرمة الخمر ، أو إطلاق دليل حلّية كلّ مشكوك فيه . وهذا هو مورد بحث المحقّقَين القمّي والخوانساري ، لا العلم الإجمالي ؛ لتصريحهما بلزوم الموافقة القطعية في العلم الإجمالي « 1 » فكلامهما في الحجّة الإجمالية ، لا العلم الإجمالي . وكلمات الشيخ الأنصاري في هذا المقام مضطربة ؛ فإنّه عقد البحث في العلم الإجمالي ، مع أنّ غالب الأمثلة التي أوردها من قبيل الحجّة الإجمالية ، لا العلم الإجمالي . والتحقيق في العلم هو ما ذكرنا ، وأمّا في الحجّة الإجمالية فموكول إلى باب البراءة والاشتغال ؛ فإنّ المناسب هنا هو البحث عن العلم ، لا عن الحجّة .
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 282 ؛ قوانين الأصول 2 : 36 - 37 ؛ انظر حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 233 .