تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
صورة ترك المشتبهين ، ليس لأجل ترك مجموعهما ، ولا لترك كلٍّ منهما ، بل إنّما يكون لأجل ترك التكليف الواقعي المنجّز ، وهو حاصل في الصورة الثانية ؛ أي ترك إحداهما المصادفة للواقع . وبالجملة : العلم الجازم بالتكليف الفعلي الذي لا يرضى المولى بتركه ، منجّز للواقع ، ومعنى تنجّزه صحّة العقوبة على تركه ، سواء تركه في ضمن ترك المجموع ، أو ترك أحدهما . وأمّا حديث جعل البدل « 1 » فإن كان المراد منه جعله في الواقع - أيجعل عدل للتكليف الواقعي في ظرف عروض الاشتباه - فهو خلاف الفرض ؛ لأنّه يرجع إلى التكليف التخييري بأحد المشتبهين ، والمفروض في العلم الإجمالي أن يكون التكليف الواقعي معيّناً بحسب الواقع ، ومردّداً عند المكلّف . وإن كان المراد جعل البدل في الظاهر - أيجعل التكليف الظاهري عند اشتباه التكليف - فهو ممّا لا يمكن ؛ لأنّ التكليف الواقعي المتعلّق للعلم الإجمالي ، فعلي لا شأني ؛ لأنّ معنى الفعلية هو صيرورة التكليف بحيث يكون باعثاً وزاجراً نحو المتعلّق ، وهو حاصل مع العلم الإجمالي ، كالتفصيلي . توضيحه : أنّ التكاليف - بعثية كانت أو زجرية - لا يمكن أن تتقيّد بالعلم بها ، بل إنّما تتعلّق بمتعلّقاتها ، من غير تقييدٍ بعلم المكلّف وجهله ، ولكن مع ذلك تكون إرادة المولى قاصرة عن بعث الجاهل ، وكذا تكاليفه تكون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 204 .