تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لا الأوّل ، ولو قامت على الثاني تكون كذباً قطعاً . وهاهنا احتمال ثالث في توجيه عبارته وهو أنّ المراد من القطع الملحوظ على الصفتية ملاحظته من حيث إنّه كشف تامّ ، ومن الملحوظ على نحو الطريقية ملاحظته من حيث إنّه أحد مصاديق الطرق المعتبرة ؛ أيملاحظة الجامع بين القطع وبين سائر الطرق المعتبرة . فإن اخذ في الموضوع على النحو الأوّل ، لا تقوم الأمارات مقامه ، بخلاف ما إذا اخذ فيه على النحو الثاني ، فإنّها تقوم مقامه بواسطة الأدلّة الدالّة على اعتبارها . فإن كان القطع بعض الموضوع ، وبعضه الآخر هو الواقع المقطوع به ، فيكفي في إثبات جزء الموضوع واعتبار الأمارة بالنسبة إليه ، كونه ذا أثرٍ تعليقي ؛ أيلو انضمّ إليه الجزء الآخر يكون ذا أثرٍ فعلي شرعي ، وكم له من نظير ، فإنّ إثبات بعض الأجزاء بالأصل أو الأمارة ، والباقي بالوجدان ، غير عزيزٍ . وأمّا إن كان تمام الموضوع ، فلا معنى لاعتبار الأمارة إلّاإذا كان للموضوع أثر آخر تعتبر الأمارة بلحاظه ، مثل أن يكون الخمر موضوعاً للحرمة واقعاً ، وما علم خمريته يكون موضوعاً للنجاسة مثلًا ، فحينئذٍ يمكن إحراز الخمر تعبّداً بقيام البيّنة ؛ لكونها ذات أثرٍ شرعي ، وبعد قيامها يترتّب عليها الحكم الآخر الذي رتّب على العلم من حيث إنّه طريق إلى تحقّق موضوعه « 1 » . وفيه : أنّه فيما إذا كان القطع جزء الموضوع ، يكون اعتبار الأمارة متوقّفاً
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 330 - 332 .