تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الصفتية ، فتقوم الأمارات بأدلّة اعتبارها مقام القطع الموضوعي على النحو الأوّل ، دون الثاني « 1 » . فالظاهر رجوعه إلى ما ذكرناه ؛ وأنّ مراده من ذلك أنّه قد يكون القطع في ظاهر الدليل ومقام الإثبات والدلالة ، مأخوذاً في الموضوع ، لكنّه ليس موضوعاً في مقام الثبوت والواقع ، بل الحكم ثابت للواقع بلا دخالة القطع فيه ؛ لا بنحو تمام الموضوع ، ولا بنحو جزئه ، بل يكون طريقاً محضاً إلى المتعلّق ، كسائر الموارد التي لم يؤخذ في ظاهر الدليل أيضاً في الموضوع . فإذا قال : « إذا قطعت بخمرية شيء اجتنب عنه » ويكون المراد هو الاجتناب عن الخمر الواقعي ، ويكون القطع كاشفاً وطريقاً محضاً إلى الموضوع الواقعي ، تقوم الأمارات مقامه ؛ لأنّ الحكم ثابت للواقع ، لا المقطوع وإن اخذ في ظاهر الدليل في الموضوع ، بخلاف ما إذا اخذ في الموضوع بحسب مقام الثبوت ، كما أخذه كذلك بحسب الإثبات . وبالجملة : ليس مراده التفصيل بين القطع المأخوذ في الموضوع ثبوتاً على نحو الطريقية والصفتية ، بل مراده التفصيل بين القطع المأخوذ في الموضوع وغيره ؛ أيما كان طريقاً محضاً ، ولو اخذ في ظاهر الدليل في الموضوع . ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه قوله : ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع ، قيام الأمارات الشرعية وبعض الأصول العملية مقامه « 2 » ؛ فإنّ عدّ هذا من
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 33 - 34 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 33 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 365 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )