تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لا يمكن أن يكون باعثاً فعلياً ومحرّكاً ، بخلافه بعد تعلّقه ، وليست له إلّامرتبة واحدة ؛ منجّزة بعد تعلّق العلم به ، وغير منجّزة قبله . لا يقال : إنّ الحكم قبل تعلّق العلم به ، قد يكون محرّكاً ، كما في الاحتياط مع احتمال التكليف . فإنّه يقال : لا يعقل أن يكون المحرّك في الاحتياط ، هو الحكم الواقعي المجهول ؛ لأنّ وجوده الواقعي وعدمه سواء في تحرّك العبد ، بل المحرّك فيه نفس الاحتمال مع مقدّمات أخرى ، فالاحتياط قد يصادف الواقع ، وقد لا يصادفه ، وما يكون كذلك لا يمكن أن يكون المحرّك فيه هو الحكم الواقعي .

الأمر الرابع : في تقسيم الحكم إلى الواقعي والظاهري

إنّ للحكم تقسيمات ؛ من التكليفي ، والوضعي ، ولكلٍّ منهما أقسام . وينقسم أيضاً إلى الحكم الواقعي والظاهري . والأوّل : ما يتعلّق بالموضوعات بعناوينها الأوّلية ، كالمستطيع ، والبالغة غلّاته حدّ النصاب . والثاني : ما يتعلّق بالعناوين الثانوية - أيمع الشكّ في الأحكام الأوّلية - فيكون جعلها بلحاظ الأحكام الأوّلية ، من غير أن تكون لنفسها مصلحة ويكون الجعل لتلك المصلحة ؛ فإنّه إذا كان الجعل بلحاظها يكون حكماً واقعياً ، لا ظاهرياً ، مثلًا : لو كان تعلّق الشكّ بحكم ، موجباً لحصول مصلحة مورثة لتعلّق الحكم به ، ويكون تعلّق الحكم به لأجلها ، فلا يكون حكماً ظاهرياً وحجّة على الحكم الواقعي ، فجعل وجوب الاتّباع في خبر الثقة - إذا كان لمصلحة في نفس