الأصوليين ؛ لأنّ الوقوع وسطاً في الإثبات أو اللا وقوع كذلك ، لا مساس له بالحجّية الأصولية التي هي بمعنى المنجّز والمعذّر كما لا يخفى .
مضافاً إلى أنّ الحجّة في المنطق عبارة عن كلتا مقدّمتي القياس « 1 » لا مجرّد الوسط في الإثبات .
الأمر الثاني : في المراد من « المكلّف » في تقسيم الشيخ قدس سره
إنّ المراد من « المكلّف » في المقسم في رسالة الشيخ « 2 » هو المكلّف الفعلي بالنسبة إلى بعض الأحكام الضرورية ؛ فإنّه إذا التفت إلى حكم غير ما يكون لأجله مكلّفاً ، فإمّا أن يحصل له القطع ، أو الظنّ . . . إلى آخره ، لا المكلّف الفعلي بالنسبة إلى ذلك الحكم الذي يحصل له الأقسام ؛ ضرورة عدم كونه مقسماً لها ، ولا المكلّف الشأني ؛ فإنّه [ لا يكون ] مكلّفاً ، بل له شأنية التكليف ، والظاهر من قوله رحمه الله : « اعلم أنّ المكلّف . . . » إلى آخره ، هو المكلّف الفعلي ، كما هو الشأن في كلّية العناوين المأخوذة في موضوع حكم .
الأمر الثالث : في مراتب الحكم
إنّ المحقّق الخراساني جعل للحكم مراتب ؛ من الاقتضائي ، والإنشائي ؛ أي [ الذي ] يكتب في الدفاتر ، والفعلي ، والمنجّز « 3 » . وإن جعل للفعلي مرتبتين ؛
هامش
( 1 ) - البصائر النصيرية : 78 / السطر 15 ؛ شرح الشمسية : 17 / السطر 3 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 - 25 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 297 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 70 ؛ فوائد الأصول ، المحقّق الخراساني : 81 .