تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بل يكون منشأ اختلافهما من أخذ نفس الطبيعة في متعلّق الأمر وفي متعلّق النهي ، واختلاف مقتضاهما كما أشرنا إليه « 1 » ، وهذا من غير فرق بين قسمي الإطلاق .

الأمر الرابع : شرط الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة

الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة في باب الإطلاق ، إنّما هو فيما إذا لا ينافي إطلاق المطلق في الكلام مع إرادة المقيّد واقعاً ، وأمّا مع تنافيهما فيكفي التمسّك بأصالة الحقيقة لإثبات الإطلاق ؛ من غير احتياج إلى إثبات كون المتكلّم في مقام البيان ، أو سائر المقدّمات على فرض احتياجنا إليها . توضيحه : أنّه قد لا تكون الطبيعة بذاتها تمام الموضوع لحكم ، بل تكون هي مع قيدٍ زائد تمامه ، إلّاأنّ المتكلّم يريد إيكال بيان القيد إلى دليل منفصل عن المطلق ، ولا يضرّ ذلك باستعمال اللفظ المطلق فيما هو موضوع له ، كما إذا قال : « أعتق رقبة » ، مع عدم كون طبيعة « الرقبة » تمام الموضوع للعتق ، بل « الرقبة المؤمنة » تمامه ، وأراد بيان قيد الإيمان بدليل منفصل ، فحينئذٍ لا يكون استعمال لفظ « الرقبة » إلّافي الطبيعة الموضوع لها ، ويكون بيان القيد من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول بالنسبة إلى إفادة تمام الموضوع ، فحينئذٍ لو شككنا في أنّ « الرقبة » تمام الموضوع ، لا يمكن إثباته بأصالة الحقيقة ؛ لما عرفت من أنّ اللفظ المطلق مستعمل في معناه الحقيقي ، ولو مع عدم كونه تمام الموضوع ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 340 .