تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
حجّة إلّابالنسبة إلى الفرد المعلوم ، والمشكوك فيه باقٍ تحت العامّ ، ويكون حكماً ظاهرياً . قلت : - مضافاً إلى ما أشرنا إليه من عدم إمكان تكفّل العامّ للحكمين المترتّبين ؛ للاحتياج إلى استئناف نظرٍ من المنشئ للحكم - يرد عليه : أنّ معنى الإطلاق ليس لحاظ القيود المتكثّرة ؛ والأحوال المتخالفة اللاحقة للموضوع ؛ لامتناع كون العنوان الواحد آلة للحاظ الكثير ، فلا يمكن أن يكون العالم مثلًا مرآةً للكثرات إلّابما أنّها عالم ، لا بجهات وحالات أخرى من المشكوكية والمعلومية والطول والقصر ، بل المراد من الإطلاق هو عدم تقيّد ما هو الموضوع بأمرٍ ، ولا يكون موضوع الحكم في القضيّة إلّاالعنوان المأخوذ فيها . وبعبارة أخرى : معناه هو كون العنوان المأخوذ في القضيّة تمام الموضوع للحكم ؛ من غير تقيّده بقيدٍ آخر ، وهو معنى الإرسال أيضاً ؛ أيكونه مرسلًا من القيود ، فالعالم في قولنا : « أكرم العالم » تمام الموضوع للوجوب ، من غير دخالة شيء آخر فيه ، ولازمه أنّه كلّما تحقّق عنوان العالم يجب الإكرام ؛ تحقّق عنوان آخر أو لا ، ومع جميع المقارنات يكون الموضوع هو عنوان العالم ، وتكون القيود والمقارنات كالحجر جنب الإنسان . فاتّضح بذلك : أنّ العالم المشكوك في فسقه ، لا يكون موضوع الحكم إلّابما أنّه عالم ، فلا يعقل أن يكون الحكم المتعلّق بالعنوان الواقعي من غير أخذ الشكّ فيه حكماً ظاهرياً ؛ لتقوّم الحكم الظاهري بكون موضوعه عنوان المشكوك فيه بما أنّه كذلك . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ العامّ تعلّق حكمه بجميع الأفراد الواقعية بما
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 271 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )