فصل في النكرة واسم الجنس في سياق النفي
ولا يخفى : أنّ النكرة وكذا اسم الجنس في سياق النفي تفيدان العموم ؛ سواء كان السلب بسيطاً مثل « لا رجل » ، أو مركّباً مثل « لا رجل في الدار » ؛ وذلك لأنّ النفي المتعلّق بالطبيعة لا يصدق إلّامع عدم جميع أفرادها ، ومع تحقّق فرد منها لا يجوز نسبة النفي إلى الطبيعة ، ولا يحتاج إلى أخذها مرسلة ، كما قال المحقّق الخراساني « 1 » ، كما سيأتي توضيحه في المطلق والمقيّد « 2 » .
ثمّ لا يخفى : أنّ لفظة « لا » في السلب البسيط لا تحتاج إلى الخبر ، كما عليه سيبويه - على ما ببالي - ففي قوله : « لا رجل » لا يقدّر « موجود » خبراً لها ؛ لأنّ نفي الطبيعة بسيطاً يفيد المقصود من غير تقدير .
ولا دليل على كون « لا » في ذلك التركيب معنىً حرفياً ؛ حتّى يقال : إنّها
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 254 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 320 و 329 .