فصل في حجّية العامّ المخصّص
لا شبهة في أنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي ، كان الخاصّ متّصلًا أو منفصلًا .
وربما يفصّل بين المتّصل والمنفصل ؛ بأ نّه حجّة في الأوّل دون الثاني « 1 » .
احتجّ النافي : بأنّ استعمال العامّ في الخاصّ مجاز ، والمخصِّص - متّصلًا أو منفصلًا - قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، وحيث تكون مراتب المجازات كثيرة ، وفي كلّ مرتبة عددها كثير ، بل يمكن أن يكون العامّ مستعملًا في معنىً مجازي آخر غيرها ، وليست قرينة معيّنة في البين يصير العامّ مجملًا ، وتعيُّن أحد المجازات من بينها بلا معيّنٍ ترجيح بلا مرجّح « 2 » .
ودعوى : تعيّن البقيّة بعد التخصيص ؛ لكونه أقرب المجازات « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 221 ؛ مطارح الأنظار 2 : 131 .
( 2 ) - انظر قوانين الأصول 1 : 266 / السطر 3 ؛ مطارح الأنظار 2 : 132 .
( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 266 / السطر 5 .