تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الخاصّ : بأ نّه ما قصر شموله « 1 » ، والظاهر منه أنّ صيغة العامّ منقسمة إلى قسمين : أحدهما : ما يكون مستغرقاً لما يصلح أن ينطبق عليه . وثانيهما : ما قصر شموله عنه . وبعبارة أخرى : أنّ العموم إن بقي على عمومه فهو عامّ ، وإن قصر شموله عن جميع الأفراد فهو خاصّ . وهذا تقسيم للعامّ إلى قسمين ، ولا يكون للخاصّ في مقابل العامّ صيغة تخصّه . وبما ذكرنا ظهر : أنّ للعامّ صيغة تخصّه دون الخاصّ . وما يقال في أولوية كون الصيغ حقيقة في الخاصّ : تارة : لأجل أنّ الخاصّ متيقّن في المرادية : إمّا بنفسه ، وإمّا في ضمن العامّ . وأخرى : لأجل كون الخاصّ أكثر من العامّ ، حتّى قيل : « ما من عامٍّ إلّا وقد خُصّ » ، فكونها حقيقة في الخاصّ تقليل للمجاز « 2 » . ففيه : إن أريد بالأولوية هي الأولوية بحسب الوضع ، فقد ذكرنا سابقاً : أنّ سبب الوضع هو الاحتياج ، فكما يحتاج الناس إلى إفادة الخاصّ ، يحتاجون إلى إفادة العامّ بأنحائه . وإن كان المراد بعد الوضع والاستعمال ، ففيه : - مضافاً إلى عدم كفاية هذه الاستدلالات لإثبات الحقيقة - يرد على الأوّل : أنّ تعيّن الخاصّ - على أيّ حالٍ - ممّا لا معنى له :
هامش
( 1 ) - انظر العدّة في أصول الفقه 1 : 274 . ( 2 ) - انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 217 - 218 ؛ الفصول الغروية : 161 - 162 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 256 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )