تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 51

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٥١
لأنّ التخصيص بعد حضور وقت العمل بالعامّ - كما هو في الفرض الأوّل - نادر جدّاً ، بل وقوعه مشكوك فيه وإن كان جائزاً بالاحتمال الأصولي . نعم ، بعد العلم بوقوعه يكون الاحتمال الذي أبداه الشيخ « 1 » دافعاً للامتناع ، وكذا تأخّر العامّ عن الخاصّ - أيضاً - لم يكن شائعاً متعارفاً حتّى يتقدّم لأجله على النسخ . وأمّا مع الجهل بتأريخهما ، والشكّ في النسخ والتخصيص الناشئ من أنّ الخاصّ ورد قبل حضور العمل بالعامّ حتّى يتمحّض في التخصيص ، أو بعد حضوره حتّى يتمحّض في النسخ على ما عرفت ، أو العامّ ورد بعد حضور وقت العمل بالخاصّ أو قبله ، فيدور الأمر بين كون المورد من الموارد التي تتمحّض في التخصيص ، أو الموارد التي يقدّم النسخ ، ففي مثله لا يأتي ما ذكرنا من تقديم النسخ بالوجوه المتقدّمة كما هو واضح ، فلا يبعد أن يكون التخصيص مقدّماً ؛ لكثرته وتعارفه ، بحيث لا يعتني العقلاء بالاحتمال المقابل له مع ندرته . وإن شئت قلت : كما أنّ العقلاء لا يعتنون بالاحتمال النادر في مقابل الكثرة ، كما في الشبهة غير المحصورة ، بل وفي باب أصالة الصحّة في العقود ، وفي باب العيوب ، كذلك لا يعتنون باحتمال النسخ - الذي لا يعلم وقوعه في الشريعة إلّا في موارد قليلة جدّاً - في مقابل التخصيص والتقييد الرائجين الشائعين . ولهذا ترى : أنّ بناء فقه الإسلام على التخصيص والتقييد ، وقلّما يتّفق أن يتفوّه فقيه بالنسخ ، مع أنّ في جلّ الموارد يتردّد الأمر بينهما ؛ للجهل بتأريخ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 95 .