تقدّم النسخ على التخصيص ، بالبيان الذي ذكرناه في دوران الأمر بين التخصيص والتقييد « 1 » .
وما ادّعى بعض أعاظم العصر - من أنّ النسخ يتوقّف على ثبوت حكم العامّ ، وأصالة الظهور في الخاصّ الحاكمة على العامّ ، ترفع موضوع النسخ « 2 » - منظور فيه ؛ لأنّ ذلك على فرض تسليمه ، إنّما هو فيما محّض الدليل في التخصيص ؛ أي لم يكن احتمال النسخ في البين ، ودار الأمر بين تقديم العامّ أو الخاصّ ، لا فيما دار الأمر بين النسخ والتخصيص .
فحكومة أصالة الظهور في الخاصّ على أصالة الظهور في العامّ لا توجب تقدّم التخصيص على النسخ ، بل لمّا كانت الحجّة على الاستمرار منتزعة من السكوت في مقام البيان ، يكون الدليل الدالّ على قطع الحكم بياناً وقاطعاً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 39 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 738 .