تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 60

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٦٠
خطأ ، أو لأمر تعبّدي أخذه الخلف عن السلف ، لا لأمر عقلائي ، وهو أمر آخر غير بناء العقلاء . ودعوى قلّة خطأ الفقهاء بالنسبة إلى صوابهم ؛ بحيث يكون احتماله ملغى - وإن كثر - بعد ضمّ الموارد بعضها إلى بعض ، غير وجيهة ، مع ما نرى من الاختلافات الكثيرة في كلّ باب إلى ما شاء اللَّه . وقد يقال : إنّ المطلوب للعقلاء في باب الاحتجاجات بين الموالي والعبيد ، قيام الحجّة وسقوط التكليف والعقاب بأيّ وجه اتّفق ، والرجوع إلى الفقهاء موجب لذلك ؛ لأنّ المجتهدين مع اختلافهم في الرأي ، مشتركون في عدم الخطأ والتقصير في الاجتهاد . ولا ينافي ذلك الاختلاف في الرأي ؛ لإمكان عثور أحدهما على حجّة في غير مظانّها ، أو أصل من الأصول المعتمدة ، ولم يعثر عليهما الآخر مع فحصه بالمقدار المتعارف ، فتمسّك بالأصل العملي ، أو عمل على الأمارة التي عنده ، فلا يكون واحد منهما مخطئاً في اجتهاده ، ورأي كلّ منهما حجّة في حقّه وحقّ غيره . فرجوع العقلاء إليهما لأجل قيام الحجّة والعذر ، وهما المطلوب لهم ، لا إصابة الواقع الأوّلي ، وأوضح من ذلك لو قلنا : بجعل المماثل في مؤدّى الأمارة « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ تسمية ذلك « عدم الخطأ » في غير محلّه . نعم ، لا يكون ذلك تقصيراً وإن كان مخطئاً ، ومع اختلافهما لا محالة يعلم بخطأ أحدهما ، ومعه
هامش
( 1 ) - راجع البيع ، رسالة الاجتهاد والتقليد ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 411 - 412 .