ترجيح الأفضل إلّاترجيحاً غير ملزم واحتياطاً حسناً . ولهذا لو أمكن لأحد تحصيل اجتماع أصحاب فنّ في أمر والاستفتاء منهم ، لَفَعل ؛ لا لأجل عدم الاعتناء بقول الأفضل أو الفاضل ، بل للاحتياط الراجح الحسن .
وبالجملة : المناط كلّ المناط في رجوعهم ، هو اعتقادهم بندرة الخطأ وإلغاء احتمال الخلاف ، وهو موجود في كليهما .
فحينئذٍ مع تعارض قولهما ، فمقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى الاحتياط مع الإمكان ، وإلّا فالتخيير ، وإن كان ترجيح قول الأفضل حسناً على أيّ حال ، تأمّل .
هذا ، ولكن مع ذلك فالذهاب إلى معارضة قول المفضول لقول الأفضل مشكل ، خصوصاً في مثل ما نحن فيه ؛ أيباب الاحتجاج بين العبيد والموالي ، مع كون المقام من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي التعيين .
فالقول بلزوم تقديم قول الأفضل لعلّه أوجه ، مع أنّ الأصحاب أرسلوه إرسال المسلّمات والضروريات .
مضافاً إلى عدم إحراز بناء العقلاء على العمل بقول المفضول مع العلم التفصيلي - بل الإجمالي المنجّز - بمخالفته مع الفاضل ، لو لم نقل بإحراز عدمه .
نعم ، لا يبعد ذلك مع العلم بأنّ في أقوالهم اختلافاً ، لا مع العلم إجمالًا بأ نّهم في هذا المورد أو مورد آخر مثلًا مختلفون .
وبعبارة أخرى : إنّ بناءهم على العمل في مورد العلم الإجمالي غير المنجّز ، نظير أطراف الشبهة غير المحصورة .
هذا حال بناء العقلاء .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 63
مساهمون: السيد الخميني
صالاجتهاد والتقليد ٦٣