تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 24

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٢٤
جميع القيود فيها قيداً إلّاما يدلّ العقل أو يفهم العرف عدم دخالته كما أشرنا إليه ، وفقه الحديث كَمَلًا وبيان الأحكام المستفادة منه ، موكول إلى كتاب القضاء .

الاستدلال بروايتي القدّاح وأبي البختري

وممّا يمكن الاستدلال عليه للمطلوب صحيحة القدّاح وضعيفة أبي البختري . ففي الأولى : « وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » « 1 » . وفي الثانية قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهماً ولا ديناراً وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً . . . » « 2 » الحديث . بأن يقال : إنّ مقتضى إخباره ب « أنّ العلماء ورثة الأنبياء » أنّ لهم الوراثة في كلّ شيء كان من شأن الأنبياء ، ومن شأنهم الحكومة والقضاء ، فلا بدّ وأن تكون الحكومة مطلقاً مجعولة لهم ، حتّى يصحّ هذا الإطلاق أو الإخبار . وتذييلهما بقوله : « ولكن ورّثوا العلم » أو « إنّما أورثوا أحاديث » لا يوجب تخصيص الوراثة بهما ؛ لعدم استفادة الحصر الحقيقي منهما حتّى الثانية : أمّا أوّلًا : فلأنّهما في مقابل عدم وراثة الدرهم والدينار ، فالحصر إضافي . وأمّا ثانياً : فلأنّ الحمل على الحقيقي موجب لمخالفة الواقع ؛ لأنّ ميراث
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 34 / 1 . ( 2 ) - الكافي 1 : 32 / 2 ؛ وسائل الشيعة 27 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 .