تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 7

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٧
عقلًا الاجتهاد ، وبذل الوسع في تحصيل مطلوبات الشرع ، وما يحتاج إليه في أعمال نفسه . وما قد يتراءى من رجوع بعض أصحاب الصناعات أحياناً إلى بعض في تشخيص بعض الأمور ، إنّما هو من باب ترجيح بعض الأغراض على بعض ، كما لو كان له شغل أهمّ من تشخيص ذلك الموضوع ، أو يكون من باب الاحتياط وتقوية نظره بنظره ، أو من باب رفع اليد عن بعض الأغراض ؛ لأجل عدم الاهتمام به ، وترجيح الاستراحة عليه وغير ذلك ، وقياس التكاليف الإلهية بها مع الفارق . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ رجوع الجاهل في كلّ صنعة إلى الخبير فيها إنّما هو لأجل إلغاء احتمال الخلاف ، وكون نظره مصيباً فيه نوعاً ، ومبنى العقلاء فيه هو المبنى في العمل على أصالة الصحّة ، وخبر الثقة ، واليد ، وأمثالها ، وهذا محقّق في الجاهل الذي له قوّة الاستنباط وغيره . نعم ، الناظر في المسألة إذا كان نظره مخالفاً لغيره لا يجوز له الرجوع إليه ؛ لتخطئة اجتهاده في نظره ، وأمّا غيره فيجوز له الرجوع إليه بمناط رجوع الجاهل إلى العالم ، وهو إلغاء احتمال الخلاف . لكنّه محلّ إشكال ، خصوصاً مع ما يرى من كثرة اختلاف نظر الفقهاء في الأحكام ؛ ولهذا يحتمل أن يكون للانسداد دخالة في ذلك الرجوع . ويحتمل أن يكون مبنى المسألة سيرة المتشرّعة ، والقدر المتيقّن منها غير ما نحن فيه ؛ والمسألة مشكلة ، وسيأتي مزيد توضيح إن شاء اللَّه « 1 » .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 58 .