تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 6

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٦

الأمر الأوّل فيمن لا يجوز له الرجوع إلى الغير

إنّ الموضوع لعدم جواز الرجوع إلى الغير في التكليف ، وعدم جواز تقليد الغير ، هو قوّة استنباط الأحكام من الأدلّة وإمكانه ولو لم يستنبط شيئاً منها بالفعل . فلو فرض حصولها لشخص من ممارسة مقدّمات الاجتهاد ، من غير الرجوع إلى مسألة واحدة في الفقه - بحيث يصدق عليه : أنّه جاهل بالأحكام غير عارف بها - لا يجوز له الرجوع إلى غيره في الفتوى مع قوّة الاستنباط فعلًا وإمكانه له ، من غير فرق بين من له قوّة مطلقة ، أو في بعض الأبواب ، أو الأحكام بالنسبة إليها ؛ لأنّ الدليل على جواز رجوع الجاهل إلى العالم ، هو بناء العقلاء ولا دليل لفظي يتمسّك بإطلاقه ، ولم يثبت بناؤهم في مثله ؛ فإنّ من له قوّة الاستنباط وتتهيّأ له أسبابه ، ويحتمل في كلّ مسألة أن تكون الأمارات والأصول الموجودة فيها مخالفة لرأي غيره بنظره ، ويكون غيره مخطئاً في اجتهاده ، وتكون له طرق فعلية إلى إحراز تكليفه ، لا يعذره العقلاء في رجوعه إليه . وبالجملة : موضوع بناء العقلاء ظاهراً هو الجاهل الذي لا يتمكّن من تحصيل الطريق فعلًا إلى الواقع ، لا مثل هذا الشخص الذي تكون الطرق والأمارات إلى الواقع وإلى وظائفه موجودة لديه ، ولم يكن الفاصل بينه وبين العلم بوظائفه وتكاليفه إلّاالنظر والرجوع إلى الكتب المعدّة لذلك ، فيجب عليه