« المتحيّر » أو « الذي لم يختر » وإن كان بحسب المفهوم الكلّي مخالفاً لعنوان مقابله ، لكن مصداقه إذا وجد في الخارج وصدق عليه العنوان يثبت له الحكم ، فإذا زال العنوان بقي الموضوع قطعاً ؛ لأنّ المكلّف الموجود في الخارج ، إذا زال عنه عنوان « المتحيّر » لا ينقلب عمّا هو عليه عرفاً ، فيكون إثبات حكم التخيير له بالاستصحاب إبقاءً للحكم السابق ، لا إسراءً من موضوع إلى آخر .
نعم ، لو أريد إثبات الحكم من عنوان « المتحيّر » لغيره ، يكون من إسرائه إلى موضوع آخر ، لكن لا نريد إلّاإثبات التخيير لزيد وعمرو بعد كونه ثابتاً لهما ؛ لأجل تطبيق العنوان عليهما ، نظير كافّة الأحكام الثابتة للعناوين الكلّية السارية منها إلى المعنونات .
وعلى الأخيرتين ؛ أيفيما إذا كان منشأ الشكّ دوران الأمر بين مقطوع الزوال ومقطوع البقاء ، فجريانه أيضاً بلا مانع ؛ لأنّه إمّا من جهة بقاء الموضوع ، فقد تقدّم الجواب عنه .
وإمّا من جهة دوران المستصحب بين مقطوعين ، فقد تقدّم الجواب عنه في استصحاب القسم الثاني من الكلّي « 1 » .
وإمّا من جهة الشكّ في المقتضي ، فقد مرّ الجواب عنه في محلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 93 - 94 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 34 .