تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

بيان جواب تقريب المولى الهمداني رحمه الله

وأمّا ما أفاده أوّل العلمين : من أنّ نسبة النقض باعتبار اليقين التقديري في زمان الشكّ ، لا اليقين المتعلّق بالحالة السابقة . ففيه : - مضافاً إلى عدم لزوم هذا التقدير في صحّة نسبته إليه ؛ فإنّ اليقين المحقّق في زمان الشكّ وإن تعلّق بالحالة السابقة ، لكن تصحّ نسبة النقض إليه ، ويقال هذا اليقين المتعلّق بالطهارة السابقة لا ينتقض بالشكّ ، ويبنى عليه في زمان الشكّ - أنّ الظاهر من الروايات هو نسبة النقض إلى هذا اليقين الفعلي لا التقديري ؛ لأنّ قوله في الصحيحة المتقدّمة : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه » مرتبط بالكبرى التي بعده ؛ أيقوله : « ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » سواء جعل صغرى لها كما هو الظاهر أو توطئة لذكرها . ولا شبهة في أنّ المراد باليقين في « فإنّه على يقين من وضوئه » هو اليقين المتعلّق بالوضوء في الزمان السابق ، لا اليقين المقدّر المعتبر ، فلا بدّ أن يراد من اليقين في الكبرى هو هذا اليقين ، لا التقديري ؛ لعدم صحّة التفرقة بينهما ، ضرورة عدم صحّة أن يقال : إنّه على يقين حقيقة من وضوئه في الزمان السابق ، ولا ينقض اليقين التقديري بالشكّ . هذا ، مضافاً إلى أنّ مناسبة الحكم والموضوع إنّما تقتضي أن لا ينتقض اليقين الواقعي الذي له إبرام واستحكام بالشكّ ، لا اليقين التقديري الاعتباري . وأيضاً أنّ قوله : « أبداً » لتأبيد الحكم المتقدّم ؛ أيعدم نقض اليقين بالشكّ مستمرّ ومؤبّد ، فلا بدّ أوّلًا من جعل الحكم ، ثمّ إفادة تأبيده بلفظ « أبداً » الذي