تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
تعقّبه بالقبول ، أو شكّ في تحقّق الإيجاب مع إحراز القبول فلا . وكذا الحال فيما إذا شكّ في صحّة العقد من جهة الشكّ في بلوغ أحد الطرفين ، وقلنا بعدم جريانها في فعل المشكوك في بلوغه ، وأردنا إجراءها بالنسبة إلى فعل البالغ ، وترتيب آثار العقد الصحيح ؛ بأن يقال : إنّ صحّة فعل البالغ تستلزم صحّة فعل الطرف ، كما صرّح به الشيخ ، وفرّق بين ما إذا شكّ في صحّة المعاملة من جهة كون أحد الطرفين بالغاً ، وبين ما إذا شكّ في وجود الإيجاب أو القبول مع إحراز الآخر ، فأجرى الأصل في الأوّل دون الثاني « 1 » . وذلك ؛ لأنّ كون الظاهر من حال المسلم أو الفاعل العاقل البالغ عدم التصرّف الباطل واللغو ، لو ينفع في ترتيب الأثر الفعلي - كما أفاد في الأمر الثاني « 2 » - يكون بعينه جارياً فيما إذا شكّ في أصل الإيجاب مع إحراز القبول ؛ فإنّ القبول بلا إيجاب أيضاً لغو . فإذا لم ينفع جريانها في صدور فعل من فاعل آخر ، لا ينفع في إثبات صحّة فعل فاعل آخر ؛ فإنّ صحّة كلّ شيء بحسبه كما أفاد « 3 » ، فصحّة الإيجاب لا تتوقّف على تعقّبه بقبول من شخص بالغ ، كما لا تتوقّف على صدور أصله منه ، فالفرق بين الأمرين لا وجه معتدّ به له ، والتفرقة بين ظهور الحال وأصالة الصحّة قد عرفت حالها « 4 » ، مع أنّ ظهور الحال في المقامين على السواء .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 361 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 363 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 408 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 412 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )