تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
نادراً جدّاً ، فلا يلزم من الاعتناء بالشكّ فيها اختلال النظام ، ولا العسر والحرج ، ولا غيرهما . وإنّما الإشكال في الموقّتات من قبيل الصلاة - وهي العمدة - والصوم ، لكنّ الصوم أيضاً يكون الشكّ فيه نادراً ، فالعمدة هي الشكوك الصلاتية ، والشكّ فيها لا يوجب القضاء ؛ لأنّ القضاء يكون بأمر جديد ، فلو شكّ المكلّف في صحّة صلاته السابقة ، ولا يعلم حاله ، واحتمل أن يكون الترك مستنداً إلى السهو حتّى تشمله قاعدة التجاوز ، أو لا حتّى لا تشمله ، يكون التمسّك بكلّ من دليل القاعدة والاستصحاب غير جائز ؛ لأنّه من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، والأصل البراءة من القضاء . هذا ، مضافاً إلى أنّ الجهل بالحكم بالنسبة إلى الأركان نادر جدّاً أو غير متحقّق ، وفي غير الأركان وإن كان كثيراً ، لكنّ المكلّف لا يعلم حاله ، وأنّ تركه على فرضه يكون عن جهل أو نسيان ، كما عرفت . فحينئذٍ : إن قلنا بشمول « لا تعاد الصلاة . . . » « 1 » للترك عن جهل ، كما لا يبعد « 2 » ، فمع كون الترك محقّقاً لا تجب الإعادة ، فضلًا عن صورة عدم معلوميته ، وإن قلنا بعدم شموله للترك عن جهل لما كان حال المكلّف مجهولًا يحتمل أن يكون مشمولًا ل « لا تعاد . . . » لاحتمال أن يكون تركه عن سهو ، فمع العلم بالترك حينئذٍ أيضاً يشكّ في وجوب القضاء عليه ، والأصل البراءة منه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - راجع الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 22 - 26 .