ويحتمل أن يكون من باب الصدفة .
ويعلم حال الصور الأخرى من ذكر تلك الصور .
فإن بنينا على انصراف أدلّة التجاوز إلى الشكّ في أنّه ترك سهواً ونسياناً ، مع العلم بالموضوع والحكم ، كما هو الحقّ ، فحينئذٍ لو علم المكلّف حاله فإن كان شكّه من قبيل ذلك لا يعتني به ، وإن كان من غيره يعتني به .
لكن علم المكلّف بالنسبة إلى الأعمال السابقة في غاية الندرة ، لو لم نقل أنّه لا يوجد مكلّف يعلم حاله تفصيلًا وبجميع خصوصيتها . فنوع المكلّفين لا يعلمون أنّ تركهم على فرضه كان مستنداً إلى السهو أو الجهل بأحد قسميه .
فالشكّ في الأعمال السابقة كثير واقع من نوع المكلّفين ، لكن تشخيص الحال السابقة ، وأ نّه كان عالماً أو لا ، وعلى الثاني كان جهله بالحكم أو الموضوع ، وعلى أيّ نحو من أنحاء الجهل في غاية الندرة ، فيحتمل نوع المكلّفين أن يكون تركهم مستنداً إلى السهو ، حتّى يكون شكّهم مشمولًا لقاعدة التجاوز أو لا حتّى لا يكون مشمولًا لها ، فلو حكمنا بلزوم إعادة الأعمال السابقة من العبادات والمعاملات يلزم اختلال النظام معاشاً ومعاداً ، ولم يقم للمسلمين سوق ، كما قرّره المحقّق المتقدّم .
لكن مقتضى القواعد خلاف ذلك ، توضيحه : أنّ الأعمال السالفة إمّا أن تكون من قبيل العبادات ، أو من قبيل المعاملات ، والعبادات إمّا موقّتات ، كالصلاة والصوم ، أو لا .
لا إشكال في أنّ غير الموقّتات كالزكاة والخمس وأمثالهما يكون الشكّ فيها
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 390
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٠