تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
زواله من ناحية ذلك ، فيكون من الشكّ في المقتضي ، وليس مراده من المقتضي هو مناطات الأحكام ، ولا المقتضي في باب الأسباب والمسبّبات الشرعية ، كالعقد المقتضي للملكية ، والوضوء المقتضي للطهارة . وما ذكرنا هو الظاهر من كلامه في موارد « 1 » ، والمعروف من مذهبه ، وإن أوهم خلافه ما صرّح به في ذيل قول المحقّق في « المعارج » في حجّة القول التاسع : بأنّ كلام المحقّق يرجع إلى مختاره لو كان مراده من دليل الحكم في كلامه - بقرينة تمثيله بعقد النكاح - هو المقتضي ، ويكون حكم الشكّ في وجود الرافع حكم الشكّ في رافعية الشيء « 2 » . فإنّ مراد المحقّق من المقتضي هو الذي في باب الأسباب والمسبّبات الشرعية ، كعقد النكاح المقتضي للحلّية ، ومراده من الرافع هو رافع هذا الاقتضاء ، كما هو صريح ذيل كلامه « 3 » ، وهذا الذيل يمكن أن يكون قرينة على أنّ مراده من دليل الحكم في الصدر هو المقتضي ، كما أفاد الشيخ . فحينئذٍ : لو رجع كلام المحقّق إلى مختار الشيخ لكان مراده أيضاً من المقتضي هو الذي في باب الأسباب والمسبّبات . ولكنّ الظاهر من كلامه في ذيل أخبار الاستصحاب ما هو المعروف من مذهبه « 4 » ، فبناءً عليه لا يرجع كلام الشيخ إلى كلام المحقّق ؛ فإنّ المحقّق ذهب :
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 41 ، 46 - 47 ، 50 ، 79 و 92 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 161 . ( 3 ) - معارج الأصول : 210 . ( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 79 .