فصل حول التفصيل بين الشكّ في الرافع والمقتضي
ما ذكرناه في الفصل السابق أحد تفصيلي العلّامة الأنصاري في الاستصحاب ، وثانيهما : هو التفصيل بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، فاختار عدم الجريان في الأوّل « 1 » .
ولمّا كانت هذه المسألة مهمّة بحسب الآثار الفقهية ، ومن مطارح أنظار المحقّقين المتأخّرين عنه ، فلا بدّ من بسط الكلام فيها حتّى يتّضح ما هو الحقّ :
في مراد الشيخ الأنصاري من « المقتضي »
فنقول : الظاهر من كلمات الشيخ أنّ مراده من المقتضي في مقابل الرافع هو ما يكون معروفاً بين الأعلام : من أنّ المستصحب إذا كان له استعداد بقاء واستمرار ، واقتضاء دوام وقرار ، وشكّ في حدوث أمر رافع له ، يكون من الشكّ في الرافع ، وأمّا إذا شكّ في مقدار استعداد بقائه وقابلية دوامه ، وكان الشكّ في
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 51 .