تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ومعنى عدم نقض اليقين في الاستصحاب أنّ ما ثبت يدوم ، ويكون اليقين طريقاً لإحرازه ، فذكر اليقين في القضيّة على هذا التقدير ليس إلّالكونه طريقاً لإحراز متعلّقه ، من دون أن تكون له مدخلية في الحكم ، فيكون مفاد القضيّة على هذا التقدير : أنّه إذا كان شيء موجوداً في السابق واحتمل زواله لا يعتنى بهذا الاحتمال ، وأمّا اليقين في القاعدة اخذ موضوعاً لوجوب المضيّ ، وملحوظاً بذاته ، فالموضوع في الاستصحاب هو المتعلّق ، وفي القاعدة نفس اليقين ، ولا يمكن الجمع بين هذين اللحاظين . وقد يقرّر ذلك : بأنّ طريقية اليقين في القاعدة لا يمكن بعد تبدّله بالشكّ ، وأمّا في الاستصحاب فيكون طريقاً ؛ لكونه موجوداً « 1 » . أقول : قد ذكرنا سابقاً « 2 » في باب لزوم فعلية الشكّ واليقين في الاستصحاب أنّ اليقين الطريقي اخذ موضوعاً ، وأنّ الظاهر من الأدلّة أنّ العناية فيها بأنّ اليقين لكونه أمراً مبرماً مستحكماً لا ينبغي أن ينقض بالشكّ ، فالموضوع في الاستصحاب هو اليقين الطريقي ، وكذا في القاعدة ، فعنوان اليقين المأخوذ في القاعدتين مرآة لليقين الطريقي لكلّ مكلّف كان على يقين فشكّ . وقد ذكرنا سالفاً « 3 » : أنّ النقض لا يتناسب إلّامع اليقين الطريقي الذي يكون في اعتبار العقلاء كأ نّه حبل مشدود أحد جانبيه على المتيقّن ، والآخر على المتعلّق .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 589 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 86 - 87 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 36 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 260 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )