تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

تمسّك الشيخ الأعظم بالدليل العقلي لمدّعاه وما فيه

وأمّا ما أفاده الشيخ : من الاستدلال على ما ادّعاه بالدليل العقلي ؛ وهو أنّه مع عدم العلم بتحقّق الموضوع لاحقاً إذا أريد إبقاء المستصحب العارض له المتقوّم به ، فإمّا أن يبقى من غير محلّ وموضوع ، وهو محال ، وإمّا أن ينتقل إلى موضوع آخر وهو أيضاً محال ؛ لاستحالة انتقال العرض ، وإمّا أن يحدث مثله في موضوع آخر ، وهذا ليس إبقاءً ، فيخرج عن الاستصحاب « 1 » . ففيه ما عرفت : من أنّ المستصحب ليس العرض القائم بالموضوع ، بل هو القضيّة المتيقّنة ، فإذا كان الأثر مترتّباً على القضيّة التي مفادها الهلية المركّبة مثل « كون زيد عادلًا » ليس المتيقّن المترتّب عليه الأثر عدالة زيد بنحو الهلية البسيطة والوجود المحمولي ، وإن كانت عدالة زيد بنحو الهلية البسيطة أيضاً متيقّنة ومشكوكاً فيها ، لكن استصحابها لا يثبت كون زيد عادلًا بنحو كان الناقصة إلّا بالأصل المثبت ، فإذا كان الأثر مترتّباً على عدالة زيد بنحو الكون الرابط تكون القضيّة المستصحبة المترتّب عليها الأثر « أنّ زيداً عادل » لا « عدالة زيد موجودة » واستصحاب القضيّة الثانية لإثبات « أنّ زيداً عادل » من الأصل المثبت . فلو فرض جواز قيام العرض بذاته ، وجواز انتقال العرض ، وقامت العدالة في زمان الشكّ بذاتها ، أو انتقلت إلى موضوع آخر لا يوجب ذلك جواز ترتيب أثر عدالة زيد ؛ أي « أنّ زيداً عادل » بنحو الكون الرابط ؛ ضرورة أنّ الأثر
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 290 .