هذا بناءً على ما ذكرنا « 1 » : من أنّ المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو اليقين والشكّ . وأمّا بناءً على ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ الموضوع هو الكون السابق والشكّ اللاحق « 2 » ، وما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله : من أنّ مفاد الأدلّة جعل الملازمة بين الكون السابق والكون اللاحق « 3 » فلا مجال للاستدلال للمدّعى بما ذكرناه ؛ لعدم المقابلة بين الشكّ واليقين ، تأمّل .
وكيف كان : فلا إشكال في أصل المسألة ، وتدلّ عليه صحيحتا زرارة « 4 » كما أفاد الشيخ « 5 » .
وأمّا الاستدلال بالإجماع التقديري « 6 » فلا يرجع إلى محصّل ؛ لأنّ المناط في حجّية الإجماع هو الكشف عن دليل معتبر ، ولا معنى للكشف التقديري أو الدليل المعتبر التقديري .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 86 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 24 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 460 - 461 .
( 4 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 23 و 45 .
( 5 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 286 .
( 6 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 285 .