الأمر الأوّل وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها
وتوضيحه : أنّه لا إشكال في أنّ اليقين والشكّ وكذا الظنّ لا تتعلّق بالأمور التصوّرية ، بل لا يمكن أن تتعلّق بها ، فلا معنى لتعلّق اليقين بزيد والقيام والنسبة بمعانيها التصوّرية ، بل المتعلّق لها ليس إلّامفاد القضايا ، فمعنى اليقين بالطهارة ليس إلّااليقين بأنّ الطهارة موجودة على نعت الكون المحمولي ، أو أنّي متطهّر على نعت الكون الرابط ، كما أنّ معنى اليقين بوجود زيد أو بزيد اليقين بأنّ زيداً موجود .
وبالجملة : لا يتعلّق اليقين والشكّ إلّابمفاد القضايا والأمور التصديقية .
فحينئذٍ : لا بدّ في الاستصحاب من قضيّة متعلّقة لليقين والشكّ ، ولا بدّ وأن يتعلّق الشكّ بعين ما تعلّق به اليقين ، فلا بدّ من وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها موضوعاً ومحمولًا ، فإذا تعلّق اليقين بوجود زيد تكون القضيّة المتيقّنة « زيد موجود » فإذا شكّ في أنّ زيداً موجود في الزمان اللاحق تستصحب نفس القضيّة المتيقّنة ؛ لوحدة الموضوع والمحمول ، وإذا تعلّق اليقين بقيامه يمكن أن يكون الموضوع للأثر هو كون زيد قائماً ، فتكون القضيّة المتيقّنة « كونه قائماً » بنحو