التنبيه التاسع في المراد من الشكّ في الأدلّة
المراد بالشكّ المقابل لليقين في أدلّة الاستصحاب ، ليس الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء واللا بقاء ، بل هو خلاف اليقين .
أمّا أوّلًا : فلأنّه موافق للعرف العامّ واللغة « 1 » ، وأمّا كونه الاحتمال المساوي مقابل الظنّ وغيره فهو اصطلاح خاصّ بين المنطقيين « 2 » ، وتبعهم غيرهم من أرباب الاصطلاح .
وأمّا ثانياً : فلأنّ ذلك مقتضى مقابلته باليقين في الأخبار ومناسبة الحكم والموضوع ، وقد عرفت سابقاً « 3 » : أنّ المراد باليقين فيها - ببعض المناسبات المغروسة في أذهان العرف - هو الحجّة ، فمقابله اللا حجّة ، فكأ نّه قال :
« لا ينبغي رفع اليد عن الحجّة بغير الحجّة » ، ولقد ذكرنا في باب جواز استصحاب مؤدّى الأمارات بعض المؤيّدات والشواهد لذلك ، فراجع « 4 » .
هامش
( 1 ) - الصحاح 4 : 1594 ؛ لسان العرب 7 : 174 ؛ المصباح المنير : 320 .
( 2 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 1 : 12 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 88 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 88 .