التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان وشكّ في خروجه مطلقاً أو في زمان ، وبين ما إذا خرج في الأثناء مع العلم بدخوله قبل زمان الخروج ، فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل ، وبعموم الدليل أو إطلاقه في الثاني ؛ لأنّ الأمر في الأوّل دائر بين التخصيص الفردي ، وبين التخصيص الزماني أو تقييد الإطلاق ، فيكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص ، إمّا في العامّ الفوقاني فلا يكون مخالفة للعامّ التحتاني ، وإمّا في العامّ التحتاني فلا يكون مخالفة للعامّ الفوقاني ، أو يكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص في العامّ ، مع بقاء الإطلاق على ظاهره ؛ لأنّ الإخراج الموضوعي ليس مخالفة للإطلاق أو تقييداً في الإطلاق مع حفظ ظاهر العموم ؛ لأنّ تقييد إطلاق دليل العامّ ليس تخصيصاً حتّى يخالف أصالة العموم ، فبعد تعارض الأصلين يتمسّك بالاستصحاب .
ويلحق به : ما إذا علم خروجه من الأثناء في الجملة ، ولا يعلم أنّه خارج مطلقاً أو من الأثناء فقط ، فيدور الأمر بين التخصيص الفردي والزماني ، أو التخصيص والتقييد .
وأمّا الخارج من الأثناء مع العلم بدخوله تحت حكم العامّ قبل زمان القطع بخروجه كخيار التأخير وخيار الغبن - بناءً على كون ظهور الغبن شرطاً شرعياً له - فيتمسّك بالعموم أو الإطلاق للقطع بعدم التخصيص الفردي ، بل الأمر دائر بين قلّة التخصيص وكثرته ، أو قلّة التقييد وكثرته ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، ويتمسّك في المشكوك فيه بأصالة العموم أو الإطلاق .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 225
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٥