تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وحصولها في الجزء الأوّل من الليل ، وحصول الملاقاة في وسط النهار ، لكن مقتضى عدم حجّية الأصل المثبت أن لا يترتّب الأثر إلّاعلى نفس عنوان عدم وجود الملاقاة في زمن الكرّية ، أو عدم الكرّية في زمن الملاقاة ، وليس ذلك إلّا من نقض اليقين بالشكّ ، ولا يلزم منه جرّ عدم الملاقاة إلى زمان العلم به ، فتدبّر جيّداً ، هذا حال مجهولي التأريخ . وأمّا لو كان تأريخ أحدهما معلوماً ، فاستصحاب مجهول التأريخ منهما جارٍ ، واختار المحقّق الخراساني الجريان فيه قائلًا : إنّ زمان اليقين فيه متّصل بالشكّ « 1 » . وفيه : أنّه لو كان المراد من عدم الاتّصال في مجهولي التأريخ أحد الوجهين الأوّلين فلا فرق بين مجهولي التأريخ وبين ما نحن فيه ؛ لأنّ المانع لو كان العلم الإجمالي أو كون الزمان الأوّل من الزمانين غير ظرف الشكّ يكون ما نحن فيه أيضاً كذلك . نعم ، بناءً على كون مراده من عدم الاتّصال هو الذي أفاده شيخنا العلّامة كان بينهما فرق ؛ فإنّ استصحاب عدم مجهول التأريخ إلى زمان وجود معلوم التأريخ ليس إلّاعدم نقض اليقين بالشكّ ، ولا تأتي فيه الشبهة التي عرفتها وعرفت دفعها . فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ الاستصحاب في مجهول التأريخ مطلقاً لا إشكال فيه ، وأمّا في معلوم التأريخ فلا يجري إلّاعلى بعض الوجوه المتقدّمة .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 480 .