تكميل في فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
ربما يكون الأثر مترتّباً على وجود الحادثين في زمان الشكّ ، ويشكّ في المتقدّم منهما ، كما لو تيقّن الحدث والطهارة ، وشكّ في المتقدّم ، أو تيقّن إصابة النجس لثوبه وغسله ، وشكّ في المتقدّم .
فحينئذٍ : تارةً يكون كلّ منهما مجهول التأريخ ، وتارةً يكون أحدهما معلوم التأريخ ، وعلى التقديرين ، تارةً تكون الحالة السابقة على عروض الحالتين معلومة ، وأخرى تكون غير معلومة ، فإن كانت معلومة ، فتارةً تكون الحالة السابقة على الحالتين مساوية في الأثر مع إحدى الحالتين العارضتين ، وأخرى تكون زائدة في الأثر ، وثالثة تكون ناقصة .
فإن لم تكن الحالة السابقة معلومة فاستصحاب بقاء كلّ من الحادثين جارٍ ومعارض بمثله من غير فرق بين معلوم التأريخ ومجهوله .
وما عن بعض متأخّري المتأخّرين : من التفصيل بينهما ، فذهب إلى التعارض في مجهولي التأريخ ، وحكم في معلوم التأريخ بأصالة تأخّر الحادث « 1 » ، ففيه ما لا يخفى .
وإن كانت الحالة السابقة على عروض الحادثين معلومة ، وكانت مساوية لإحدى الحالتين العارضتين ، كما لو تيقّن الحدث والطهارة ، وكانت الحالة
هامش
( 1 ) - الدرّة النجفية : 23 ؛ انظر جواهر الكلام 2 : 353 .