السابقة عليهما الحدث أو الطهارة ، فعن المشهور « 1 » في خصوص الفرع هو الحكم بلزوم التطهير ؛ لمعارضة استصحاب الحدث لاستصحاب الطهارة ، وحكم العقل بتحصيل الطهارة للصلاة ؛ لقاعدة الاشتغال .
وعن المحقّق في « المعتبر » لزوم الأخذ بضدّ الحالة السابقة ؛ لأنّها ارتفعت يقيناً وانقلبت إلى ضدّها ، وارتفاع الضدّ غير معلوم . قال - على ما حكي عنه - :
يمكن أن يقال : ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين ؛ فإن كان حدثاً بنى على الطهارة ؛ لأنّه تيقّن انتقاله عن تلك الحالة إلى الطهارة ، ولم يعلم تجدّد الانتقاض ، فصار متيقّناً للطهارة ، وشاكّاً في الحدث ، فيبني على الطهارة ، وإن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهّراً بنى على الحدث ؛ لعين ما ذكرنا من التنزيل « 2 » ، انتهى .
ونسب هذا التفصيل إلى مشهور المتأخّرين « 3 » .
ولقد تصدّى لردّه جمع من المحقّقين كالشيخ الأعظم « 4 » ، وصاحب « مصباح الفقيه » « 5 » ، وبعض أعاظم العصر « 6 » بما لا داعي لنقل كلامهم .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 2 : 564 ؛ جواهر الكلام 2 : 350 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخالأعظم 2 : 450 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 171 .
( 3 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 456 .
( 4 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 457 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 167 .
( 6 ) - أجود التقريرات 4 : 160 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 524 - 525 .