تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لا للأشخاص على نحو الخارجية ، فإذا ثبت حكم للمستطيع أو الغنيّ أو الفقير فلا مانع من استصحاب بقائه عند الشكّ في نسخه ؛ فإنّ موضوع القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها هو هذه العناوين بنحو القضيّة الحقيقية ، فتتّحد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها « 1 » . وزاد الشيخ رحمه الله أمراً آخر « 2 » ردّ عليه من بعده « 3 » . والعمدة هو الجواب الحلّي الذي ارتضاه المحقّقون ، وهو وإن يدفع الإشكال المتقدّم ، لكن هاهنا شبهة أخرى لا يدفعها هذا الجواب ، وهي أنّه من الممكن أن يكون المأخوذ في موضوع الحكم الثابت في الشرائع السابقة عنوان على نحو القضيّة الحقيقية ، لا ينطبق ذلك العنوان على الموجودين في عصرنا ، كما لو اخذ عنوان اليهود والنصارى ؛ فإنّ القضيّة وإن كانت حقيقية لكن لا ينطبق عنوان موضوعها على غير مصاديقه . ففي قوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما . . .
« 4 » إلى آخره كانت القضيّة حقيقية ، لكن إذا شكّ المسلمون في بقاء حكمها لهم لا يجري الاستصحاب ، كما لو ثبت حكم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 226 ؛ كفاية الأصول : 470 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 478 - 479 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 547 ؛ نهاية الأفكار 4 : 174 - 175 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 225 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 471 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 479 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 547 - 548 ؛ نهاية الأفكار 4 : 176 . ( 4 ) - الأنعام ( 6 ) : 146 .