التنبيه الخامس في استصحاب أحكام سائر الشرائع
هل يجري استصحاب الأحكام الثابتة في الشرائع السابقة كما يجري في أحكام شريعتنا إذا شككنا في نسخها أم لا ؟ وهذه المسألة وإن لم تكن لها ثمرة ظاهرة لكن نتعرّض لها اقتفاءً لأثر القوم .
فنقول : اختار الشيخ الأعظم ومن بعده الجريان ، قائلين : إنّ المقتضي موجود - وهو إطلاق أدلّة الاستصحاب - وليس ما يصلح للمانعية إلّاامور يمكن دفعها :
منها : أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ الآخرين ؛ لتغاير الموضوع « 1 » .
وأجابوا عنه أوّلًا : بالنقض باستصحاب عدم النسخ في أحكام شريعتنا « 2 » .
وثانياً : بالحلّ ؛ فإنّ الأحكام ثابتة للعناوين الكلّية على نحو القضايا الحقيقية
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 315 / السطر 30 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 226 ؛ كفاية الأصول : 470 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 547 ؛ نهاية الأفكار 4 : 174 .