تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
حاصلان في المقام ؛ لأنّ الشكّ في الحلّية بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في بقاء الحرمة المعلّقة قبله بعد عروض حالة موجبة للشكّ ، وجريان الأصل فيه يثبت الحكم بوجود المعلّق عليه ، ويرفع الحكم المضادّ له ؛ أيالحلّية ، لأنّ جعل الحرمة ظاهرية كانت أو واقعية ، لازمه استحالة جعل حكم مضادّ له . وفيه : أنّه لا بدّ في الحكومة من أنّ الأصل الجاري في السبب يرفع الشكّ تعبّداً عن المسبّب ؛ أييكون التعبّد ببقاء السبب أثره الشرعي هو التعبّد بحكم المسبّب ، كالتعبّد ببقاء الكرّ ؛ حيث إنّ أثره الشرعي طهارة الثوب المغسول به ، كما سيأتي تفصيله مع سرّ تقدّم الأصل السببي على المسبّبي في محلّه « 1 » . والتعارض أوّلًا وبالذات واقع بين استصحاب نجاسة الثوب والتعبّد بطهارته ، لا بين استصحاب النجاسة وبين كرّية الماء ؛ لعدم التضادّ بينهما إلّابلحاظ هذا الأثر الشرعي ، فجريان استصحاب الكرّية لو لم يكن أثره الشرعي هو التعبّد بطهارة الثوب المغسول به لما رفع الشكّ عن المسبّب . كما أنّه لو فرض حجّية الأصل المثبت يتعارض الأصل المسبّبي مع السببي ؛ لأنّ كلًاّ منهما يرفع موضوع الآخر بالتعبّد بلازمه ، فتقدّم الأصل السببي لرفعه الشكّ عن المسبّب ، دون العكس . وأمّا لو فرض أنّ الأصل الجاري في السبب يكون لازمه العقلي - الأعمّ من الواقعي والظاهري - نفي حكم المسبّب ؛ للتدافع والتضادّ بين الحكمين ، فلا وجه
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 281 - 287 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 158 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )