تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

تذنيب حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي

بناءً على جريان الاستصحاب التعليقي قد يقال : إنّه معارض دائماً باستصحاب تنجيزي ، ففي المثال المتقدّم بعد عروض الغليان على العصير الزبيبي يكون استصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان أثره الحرمة الفعلية بعد الغليان ، وهو معارض باستصحاب الحلّية الثابتة للعصير قبل الغليان ، لأنّه إذا غلى يشكّ في حلّيته وحرمته ، فيتعارض الأصلان « 1 » . وأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره : بحكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي « 2 » ، ولم يذكر وجهها ، ولذا وقع الكلام فيه . فقال المحقّق الخراساني رحمه الله في « تعليقته » ما محصّله : إنّ الشكّ في الإباحة بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في حرمته المعلّقة قبله ، فاستصحاب حرمته كذلك المستلزم لنفي إباحته بعد الغليان يكون حاكماً على استصحاب الحلّية ، والترتّب وإن كان عقلياً لكنّ الأثر العقلي المترتّب على الأعمّ من الحكم الواقعي والظاهري يترتّب على المستصحب ، فيكون استصحاب الحرمة حاكماً عليه بهذه الملاحظة . وبالجملة : أنّ استصحاب الحرمة التعليقية تترتّب عليه الحرمة الفعلية بعد
هامش
( 1 ) - المناهل : 653 / السطر 2 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 223 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 156 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )