التنجيزية فهي خارجة عن محطّ البحث ومورد النقض والإبرام ، فما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله من استصحاب سببية الشرط للمشروط « 1 » وإن كان حقّاً - على إشكال « 2 » - ويدفع به الإشكال بوجه ، لكنّه خروج عن موضوع البحث ، ومع ذلك لا محيص عن التعرّض له تبعاً لهم .
الثاني : أنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع والقضايا المشروطة كقوله : « إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء » « 3 » وقوله : « إذا نشّ العصير أو غلى حرم » « 4 » تحتمل ثبوتاً لُامور :
منها : جعل الحكم متعلّقاً بموضوعاتها على تقدير شيء ، فيكون المجعول في قوله : « إذا غلى العصير حرم » هو حرمته على تقدير الغليان ، وفي قوله : « إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء » هو الاعتصام على تقدير الكرّية .
ومنها : جعل الحكم متعلّقاً بموضوع متقيّد بعنوان ، فيكون المجعول فيهما هو الحرمة المتعلّقة بالعصير المغليّ ، والاعتصام للماء البالغ حدّ الكرّ ، فيكون قوله :
« إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء » عبارة أخرى عن أنّ الكرّ لا ينجّسه شيء ، فيكون التعبير بذلك تفنّناً في البيان ، أو تنبيهاً على أنّ السرّ في نجاسة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 223 - 224 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 155 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 و 6 .
( 4 ) - الكافي 6 : 419 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 .