تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فلو فرض أنّ اليقين بأمر تعليقي يترتّب عليه أثر عملي لو تعبّد ببقائه لجرى الاستصحاب بلا إشكال ؛ لفعلية الشكّ واليقين ، وعدم اعتبار أمر آخر ، سواء كان المتيقّن وجودياً أم لا ، وفعلياً أم لا ؛ لعدم الدليل على كونه كذلك ، فإذا تعلّق اليقين بقضيّة تعليقية ، وفرضنا أنّ بقاءها في زمن الشكّ يكون ذا أثر شرعي - كما لو فرض أنّ نفس القضيّة موضوعة لحكم في زمان الشكّ - لجرى الاستصحاب فيها بلا إشكال وريب ؛ لفعلية اليقين والشكّ ، وكون المتيقّن ذا أثر شرعي في زمن الشكّ ، أو منتهياً إليه ، وأمّا لزوم كون المتيقّن وجودياً فعلياً فلا يعتبر .

صحّة الاستصحاب التعليقي فيما إذا كان التعليق شرعياً

إذا عرفت ما ذكرنا نقول : إنّ التعليق إذا ورد في دليل شرعي ، كما لو ورد « أنّ العصير العنبي إذا غلى يحرم » ثمّ صار العنب زبيباً ، فشكّ في أنّ عصيره أيضاً يحرم إذا غلى أو لا ، فلا إشكال في جريان استصحابه من حيث التعليق ؛ لما عرفت من أنّ المعتبر في الاستصحاب ليس إلّااليقين والشكّ الفعليين ، وكون المشكوك فيه ذا أثر شرعي ، أو منتهياً إليه ، وكلا الشرطين حاصلان ، أمّا فعليتهما فواضحة ، وأمّا الأثر الشرعي ؛ فلأنّ التعبّد بهذه القضيّة التعليقية أثره فعلية الحكم لدى حصول المعلّق عليه ، من غير شبهة المثبتية ؛ لأنّ التعليق إذا كان شرعياً معناه التعبّد بفعلية الحكم لدى تحقّق المعلّق عليه ، وإذا كان الترتّب بين الحكم والمعلّق عليه شرعياً لا ترد شبهة المثبتية ، فتحقّق الغليان وجداناً بمنزلة تحقّق موضوع الحكم الشرعي وجداناً .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 151 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )