ولا يلزم أن يكون لكلّ موضوع اقتضاء ولو للإباحة ، وعدم الاقتضاء للأحكام الأربعة لا يستلزم اقتضاء الإباحة ، فيمكن أن يكون موضوع خالياً من مطلق الاقتضاء ، فيبقى على اللا حكمية الأزلية .
فدعوى القطع بانتقاض اللا حكمية واللا حرجية إلى الحكم والحرج ، في غير محلّها ، بل دعوى القطع بخلافها ليست ببعيدة .
جواب شيخنا العلّامة وما فيه
ومنها : ما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في مجلس بحثه : من أنّ الاستصحاب الوجودي حاكم على استصحاب العدم الأزلي ؛ لأنّ الشكّ في المقيّد ناشٍ عن بقاء الوجوب السابق ، وأصالة بقائه ترفع شكّه ، وأمّا أصالة عدم الوجوب للموضوع المقيّد فمضادّة لحكم الأصل الوجودي ، ورافعيته له للتضادّ الواقع بينهما ، لا لرافعيته لشكّه .
وفيه إشكال :
أمّا أوّلًا : فلأنّ الشكّ في وجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ليس منشؤه الشكّ في بقاء وجوب الجلوس الثابت قبله ، بل منشؤه ؛ إمّا الشكّ في أنّ الوجوب المجعول هل هو ثابت لمطلق الجلوس ، أو للجلوس قبل الزوال ، فليس شكّه ناشئاً عن البقاء ، بل عن كيفية الجعل ، وإمّا الشكّ في جعل وجوب مستقلّ للموضوع المتقيّد بما بعد الزوال ، فلا يكون استصحاب وجوب الجلوس رافعاً لشكّه ، تأمّل .
وأمّا ثانياً : فلأنّ شرط حكومة الأصل السببي على المسبّبي ، أن يكون