تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
رمضان ، وكذا الصلاة اليومية لا بدّ من إحراز وقوعها في الليل أو النهار ، فاستصحاب بقاء النهار أو الليل أو شهر رمضان - على فرض إثبات كون هذا الزمان من الليل أو النهار أو من شهر رمضان - لا يثبت وقوع الفعل فيه ؛ فإنّ كون الفعل متقيّداً بوقوعه في هذا الزمان من اللوازم العقلية لكون الزمان من الليل أو النهار « 1 » . هذا ، ولا يخفى وهن الإشكال الثاني ؛ فإنّ وقوع الفعل في هذا الزمان وجداني ، فإذا حكم الشارع بالاستصحاب أنّ هذا الزمان نهار لا يحتاج إلى أمر آخر إلّاإتيان الصلاة أو الصيام فيه ، كما إذا شكّ في عالمية زيد ، فيستصحب كونه عالماً لوجوب إكرامه ؛ فإنّه إذا ثبت بالاستصحاب أنّ هذا الشخص الخارجي عالم لا يكون إثبات وجوب إكرامه أصلًا مثبتاً . هذا ، مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ قوله : « يجب صوم شهر رمضان أو الصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل » لمّا كان من القضايا الحقيقية يصير مفاده : أنّ كلّ ما وجد في الخارج وكان شهر رمضان يجب الصوم فيه ، وكلّ ما وجد في الخارج وكان نهاراً يجب الصلاة فيه ، فإذا وجد زمان في الخارج وحكم بالاستصحاب أنّه شهر رمضان ، يكون حكمه أنّ الصوم فيه واجب ، وكذا الصلاة ، فوجوب الصوم في شهر رمضان من أحكام كون هذا الزمان شهر رمضان المحرز بالاستصحاب ، ووجوب الصلاة فيه من أحكام بقاء النهار أو الليل ، كما أنّ وجوب إكرام هذا الشخص الموجود من أحكام كونه عالماً ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 436 .