( مسألة 6 ) : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في صحّة رهن ما فيها مستقلًاّ وكذا مع أرضها بعنوان التبعية « 1 » ، وأمّا رهن أرضها مستقلًاّ ففيه إشكال « 2 » .
( مسألة 7 ) : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين ، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين شخص آخر تبرّعاً ولو من غير إذنه ، بل ولو مع نهيه .
وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه ، ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع ، ويبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكاً لمن عليه الدين . ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر ، وبقيمته تامّة لو بيع بأقلّ من قيمته . ولو عيّن له أن يرهنه على حقّ مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معيّن لم يجز له مخالفته . ولو أذنه في الرهن مطلقاً جاز له الجميع وتخيّر .
( مسألة 8 ) : لو كان الرهن على الدين المؤجّل وكان ممّا يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صحّ الرهن ويبيعه الراهن أو يوكّل المرتهن في بيعه ، وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه الحاكم ومع فقده باعه المرتهن ، فإذا بيع يجعل ثمنه رهناً . وكذلك « 3 » الحال لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه . وأمّا لو شرط عدم البيع إلّابعد الأجل بطل الرهن .
هامش
( 1 ) - فيه إشكال ، بل المنع لا يخلو من قرب .
( 2 ) - لا يجوز على الأقوى ، نعم لا يبعد جواز رهن الحقّ المتعلّق بها على إشكال .
( 3 ) - محلّ إشكال ، بل الأقرب هو البطلان إذا لم يستفد اشتراط البيع كما لو جعل العينبماليتها رهناً ، فيصحّ وتباع ويجعل ثمنها رهناً .