( مسألة 1 ) : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخفّ كراهته مع الحاجة ، وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن زالت ، بل ربّما وجب إذا توقّف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « إيّاكم والدين فإنّها مذلّة بالنهار ومهمّة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة » ، وعن مولانا الكاظم عليه السلام : « من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ، فإن غلب عليه فليستدن على اللَّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله » . والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقّب حصوله عدم الاستدانة إلّاعند الضرورة « 1 » .
( مسألة 2 ) : إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة ، سيّما لذوي الحاجة ؛ لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف اللَّه عنه كربه يوم القيامة ، واللَّه في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه ، ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب . ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » .
( مسألة 3 ) : حيث إنّ القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله :
« أقرضتك » وما يؤدّي معناه ، وقبول دالّ على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر في
هامش
( 1 ) - وإلّا مع علم المستدان منه بحاله .