تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عقده العربية ، بل يقع بكلّ لغة ، بل الظاهر جريان المعاطاة فيه ، فيتحقّق حقيقته بإقباض العين وقبضها وتسلّمها بهذا العنوان من دون احتياج إلى الصيغة . ويعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات والعقود ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار . ( مسألة 4 ) : يعتبر في المال أن يكون عيناً « 1 » مملوكاً ، فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والخنزير ، ولا يعتبر كونه عيناً شخصياً ، فيصحّ إقراض الكلّي « 2 » ؛ بأن يوقع العقد على الكلّي وإن كان إقباضه لا يكون إلّابدفع عين شخصي . ويعتبر « 3 » مع ذلك كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات ؛ مثلياً كان كالحبوبات والأدهان ونحوهما أو قيمياً كالأغنام والجواري والعبيد وأمثالها ، فلا يجوز إقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه إلّابالمشاهدة كاللحم والجواهر ونحوهما . ( مسألة 5 ) : لا بدّ من أن يقع القرض على معيّن ، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون المال معيّناً قدره بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن ، وبالعدّ فيما يقدّر بالعدّ ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافاً . ولو قدّر بكيلة معيّنة وملأ إناء معيّن غير الكيل المتعارف ، أو وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامّة لم يبعد الاكتفاء به لكنّ الأحوط خلافه .
هامش
( 1 ) - على الأحوط . ( 2 ) - فيه تأمّل . ( 3 ) - أمّا في القيميات فلا يبعد عدم اعتبار إمكان ضبط الأوصاف ، بل يكفي فيها العلم‌بالقيمة حين الإقراض ، فيجوز إقراض الجواهر على الأقرب مع العلم بقيمتها وإن لم يمكن ضبط أوصافها .