أحدهما منه حصّته ، فيتعيّن له ويبقى حصّة الآخر في ذمّته ، وهذا ليس من قسمة الدين في شيء .
( مسألة 10 ) : يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن ، السعي في أدائه بكلّ وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه وغير ذلك . وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان بل قولان ، أحوطهما ذلك ، خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلّف وفيمن شغله التكسّب ، بل وجوبه حينئذٍ قويّ جدّاً . نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه ، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل ، ودابّة ركوبه وخادمه إذا كان من أهلهما واحتاج إليهما ، بل وضروريات بيته ؛ من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه ، مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه ، وأ نّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة .
وهذه كلّها مستثنيات الدين لا خصوص الدار والمركوب والخادم والثياب ، بل لا يبعد أن يعدّ منها الكتب العلمية لأهلها بمقدار ما يحتاج إليه بحسب حاله ومرتبته .
( مسألة 11 ) : لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه ، سكن ما احتاجه وباع ما فضل عن حاجته ، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله . وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناه لم يبع شيئاً منها ، وكذلك الحال في الخادم والمركوب والثياب .
( مسألة 12 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي « 1 » لسكناه وله دار مملوكة
هامش
( 1 ) - ولم يكن سكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة .