مسلماً - على قسمين : فطري وملّي . والأوّل : من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه ، والثاني : من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصلياً ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصراني أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته .
فالفطري : إن كان رجلًا تبين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج بالغير إن أرادت ، ويقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ولا ينتظر موته ، ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه . نعم تقبل توبته باطناً على الأقوى ، بل ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام فيطهر بدنه وتصحّ عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة ، والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على الزوجة السابقة . وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها إلّابموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال ، بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ينفسخ نكاحها لكن « 1 » عليها العدّة ؛ عدّة الطلاق ، فإن تابت وهي في العدّة عادت الزوجية ، وإن لم تتب حتّى انقضت العدّة بانت من زوجها .
وأمّا الملّي ؛ سواء كان رجلًا أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّابالموت .
وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم
هامش
( 1 ) - بل يقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجعت قبله كانت زوجته ، وإلّا انكشف أنّهابانت من أوّل زمان الارتداد ، وكذا الحكم في ارتداد الزوج عن ملّة وقد مرّ ما ينافي منه في النكاح .